تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فيظاهرون له الاستياء والتذمر وعدم الرضا وذلك لخوفهم من سلطة معاوية ولكنه ( ع ) ما يصنع وقد مني جيشه وشعبه بالتمرد والخذلان حتى التجأ إلى الصلح والمسالمة . وانتهت قافلة الامام إلى يثرب فلما علم أهلها بتشريفه ( ع ) خفوا جميعا لاستقباله فقد أقبل إليهم الخير وحلت في ديارهم السعادة والرحمة ، وعاودهم الخير الذي انقطع عنهم منذ نزح أمير المؤمنين عليه السلام عنهم ، جاء إلى يثرب فاستقام فيها عشر سنين ، فملأ رباعها بعطفه المستفيض ، ورقيق حنانه وحلمه ، ونقدم عرضا موجزا لبعض أعماله وشؤونه حين مكثه فيها .

مدرسته :

وأنشأ الامام مدرسته الكبرى في يثرب ، وراح يعمل مجدا في نشر الثقافة الاسلامية ، وتوجيه المجتمع الاسلامي نحو الدين ، وافهامه بالنظم الاسلامية ، وقد انتمى لمدرسته كبار العلماء ، وعظماء المحدثين والرواة ، وقد وجد بهم خير عون لأداء رسالته الاصلاحية الخالدة التي بلورة عقلية المجتمع ، وأيقظته بعد الغافلة والجمود ، وقد ذكر المؤرخون بعض أعلام تلامذته ورواة حديثه وهم : ابنه الحسن المثنى ، والمسيب بن نجبة ، وسويد بن غفلة ، والعلا ابن عبد الرحمن ، والشعبي ، وهبيرة بن بركم ، والأصبغ بن نباتة ، وجابر ابن خلد ، وأبو الجوزاء ، وعيسى بن مأمون بن زرارة ، ونفالة بن المأموم وأبو يحيى عمير بن سعيد النخعي ، وأبو مريم قيس الثقفي ، وطحرب العجلي ، وإسحاق بن يسار ، والد محمد بن إسحاق ، وعبد الرحمن بن عوف