وأعطاه « 1 » وسار بنو أمية على هذه الخطة ، وقد حاولوا أن يقلبوا الدنيا إلى مسارح للعبث والمجون ، فحببوا إلى الناس الفسق والدعارة وساقوهم إلى الضلال والباطل والفساد .
ومن تهتك معاوية ومجونه أنه اشترى جارية بيضاء جميلة ، فأدخلها عليه مولاه ( خديج ) وهي مجردة عارية ليس عليها شيء ، وكان بيده قضيب فجعل يهوى به إلى ( متاعها ) وهو يقول :
« هذا المتاع ، لو كان لي متاع » « 2 » .
وأمر بها إلى يزيد ، ثم عدل عن ذلك ووهبها إلى عبد اللّه بن مسعدة الفزاري « 3 » فقال له :
هامش
-يا ليت من يمنع المعروف يمنعه * حتى يذوق رجال غب ما صنعواوليت رزق أناس مثل نائلهم * قوت كقوت ووسع كالذي وسعواوليت للناس حظا في وجوههم * تبين أخلاقهم فيه إذا اجتمعواوليت ذا الفحش لاقى فاحشا أبدا * ووافق الحلم أهل الجهل فارتدعواجاء ذلك في معجم الشعراء 1 / 117 وقد نشر الشيء الكثير من شعره في مجلة الآسيوية البريطانية .
( 1 ) الأغاني 6 / 39 ، 159 .
( 2 ) البداية والنهاية 8 / 140 .
( 3 ) عبد اللّه بن مسعدة بن حكمة الفزاري جيء به وهو صغير في سبى فزارة فوهبه رسول اللّه لابنته فاطمة فأعتقته وكان صغيرا ثم كان عند علي ، والتحق بمعاوية فكان من أشد الناس وأعداهم إلى علي ، وكان على جند دمشق بعد وقعة ( الحرة ) وبقي إلى خلافة مروان ، وقيل أنه غزا سنة 49 ، وكان أميرا على الجيش عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فمات في أرض الروم فاستخلف من بعده عبد اللّه -