« دونك هذه الجارية الرومية فبيض ولدك » « 1 » .
وذكر المؤرخون بوادر كثيرة من استهتاره ومجونه دلت على تحلله من جميع القيم الإنسانية .
13 - افتعال الحديث :
قال اللّه تعالى في كتابه الكريم : « إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بآيات اللّه وأولئك هم الكاذبون » « 2 » وقرب معاوية من يفترى الكذب على اللّه ورسوله ولا يؤمن باللّه واليوم الآخر فقربهم إليه وأدناهم منه ومنحهم الأموال الضخمة ، وأوعز إليهم أن يضعوا الأحاديث الكاذبة على رسول اللّه ( ص ) في فضله وفي فضل الأمويين والصحابة ، وفي الحط من كرامة العترة الطاهرة وانتقاصها خصوصا سيدها الإمام أمير المؤمنين ( ع ) ، وكتب مذكرة بذلك إلى جميع عماله وولاته جاء فيها :
« أنظروا من قبلكم من شيعة عثمان الذين يرون فضله ، ويتحدثون بمناقبه فاكرموهم ، وشرفوهم ، واكتبوا إليّ بما يروي كل واحد منهم فيه باسمه واسم أبيه وممن هو » .
فامتثل عماله وولاته ذلك فأدنوا الرواة المستأجرين وأشادوا بهم ، ومنحوهم الأموال الكثيرة ودونوا ما افتعلوه في فضل عثمان ، وأرسلوه إليه ،
هامش
- الفزاري وهي أول ولاية وليها وفيه يقول الشاعر :أقم يا ابن مسعود قناة قويمة * كما كان سفيان بن عوف يقيمهاولما دخل على معاوية سأله عن الشعر ، فقال إن الشاعر ضمني إلى من لست له بكفء وهو سفيان بن عوف جاء ذلك في الإصابة 2 / 359 .
( 1 ) البداية والنهاية 8 / 140 .
( 2 ) سورة النحل - آية 105 .