ثم خاصرتها إلى القبة الخض * راء تمشي في مرمر مسنون
- : ولا كل هذا يا بني .
وما زال يزيد يذكر له ما قاله عبد الرحمن من التشبيب بأخته ، ومعاوية يدافعه عن ذلك ، ويظهر براءته وعدم استحقاقه العقاب ، وانتشر تشبب عبد الرحمن ، وافتضحت ابنة معاوية ، فأقبلت إليه طائفة فأكبروا هذه الجسارة على ابنته وقالوا له : « لو جعلته نكالا » فامتنع معاوية من اجابتهم ، وقال لهم : - لا - ولكن أداويه بغير ذلك ، واتفق أن عبد الرحمن وفد على معاوية فاستقبله أحسن استقبال وأجلسه على سريره وأقبل عليه بوجهه ، ثم قال :
إن ابنتي الأخرى عاتبة عليك .
- في أي شيء ؟
- في مدحك أختها وتركك إياها .
- لها العتبى وكرامة أنا أذكرها .
وأخذ يتغزل بابنة معاوية فلما علم الناس ذلك قالوا : « قد كنا نرى أن تشبب حسان بابنة معاوية لشيء فإذا هو على رأي معاوية وأمره » « 1 »
وهذه البادرة تدل على ميوعته وتفسخ أخلاقه وقد فتح بذلك باب الفساد ومكن الماجنين من التعرض ببنات المسلمين حتى بلغ التهالك على اللذة منتهاه في عصره وعصر بني أمية .
وتشبب أبو دهبل الجحمي « 2 » بابنته فعامله باللين وأوصله
هامش
( 1 ) الأغاني 13 / 149 .
( 2 ) أبو دهبل الجحمي : اسمه وهب بن زمعة بن أسيد ، كان شاعرا محسنا مداحا وهو القائل : -