فقال له المقدسي : بما ذا ؟ قال بمحاربته عليا ، فأجابه المقدسي : كذبت يا ضال ! ! فقال خذوا هذا الرافضي فتدافع الناس عليه للبطش به وأنقذه شخص كان يعرفه « 1 » وحكى المقدسي أيضا أنه تعرض للقتل حينما أنكر على رجل قوله : ان معاوية نبي مرسل « 2 » .
وحدث بعضهم قال رأيت رسول اللّه ( ص ) وعنده أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية ، إذ جاء رجل فقال عمر يا رسول اللّه هذا ينتقصنا فكأنه انتهره رسول اللّه ( ص ) فقال يا رسول اللّه : إني لا أنتقص هؤلاء ولكن هذا - يعنى معاوية - فقال : ويلك أو ليس هو من أصحابي ؟ قالها ثلاثا ثم أخذ رسول اللّه ( ص ) حربة فناولها معاوية ، فقال جابهه في لبته فضربه بها ، وانتبهت إلى منزلي فإذا ذلك الرجل قد أصابته الذبحة من الليل ومات وهو راشد الكندي « 3 » .
وتعصب البسطاء والسذج لمعاوية ، وبالغوا في تقديره نظرا لهذه الأخبار الموضوعة والدعايات الكاذبة ، فقد ذكر المؤرخون ان عبد الرحمن النسائي دخل دمشق فسئل عن معاوية وما روى من فضائله فقال : أما يرضى معاوية أن يخرج رأسا برأس حتى يفضّل ؟ وفي رواية أنه قال : ما أعرف له فضيلة إلا « لا أشبع اللّه له بطنا » فثاروا عليه وداسوه فحمل إلى الرملة فمات بسبب ذلك « 4 » .
لقد أراد معاوية بهذه الأحاديث التي أصدرتها لجان الوضع أن يضفي
هامش
( 1 ) المقدسي ص 126 .
( 2 ) المنتظم ص 60 .
( 3 ) الغدير 10 / 138 .
( 4 ) طبقات السبكي 2 / 84 وفيات الأعيان 1 / 37 .