تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولما رأى الناس أن الحكومة تشجع الوضاعين وتقابلهم بالحفاوة والتكريم ، وتمنحهم الأموال والثراء العريض بادر من غرته الدنيا إلى وضع الأحاديث وأخذ عوضها من الجهة المختصة ، وقد رووا في فضل معاوية طائفة كبيرة ، فمن جملة ما وضعوه : أن النبي قال : « اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب ، وادخله الجنة » . وأخرج الترمذي أن النبيّ قال لمعاوية : اللهم اجعله هاديا مهديا . وروى الحارث بن أسامة أنه ( ص ) قال : أبو بكر أرق أمتي ، وأرحمها ، ثم ذكر مناقب الخلفاء الأربعة ، ومناقب جماعة آخرين من أصحابه ثم ذكر ( ص ) معاوية فقال ( ص ) : ومعاوية بن أبي سفيان أحلم أمتي وأجودها « 1 » . ورووا أن النبي ( ص ) أشاد بفضل أصحابه ، ثم قال في معاوية : وصاحب سري معاوية بن أبي سفيان « 2 » . وحكى القدسي أنه كان بجامع واسط وإذا برجل قد اجتمع عليه الناس فدنا منه فإذا هو يروي حديثا بسنده عن النبيّ ( ص ) ان اللّه يدني معاوية يوم القيامة فيجلسه إلى جنبه ويغلفه ؟ بيده ثم يجلوه على الناس كالعروس
هامش
( 1 ) تطهير الجنان واللسان المطبوع على هامش الصواعق المحرقة ص 24 . ( 2 ) تطهير الجنان واللسان ص 26 ، وقد استند ابن حجر إلى هذه الروايات الموضوعة في فضل معاوية ونزهه عن كل ما ارتكبه من المآثم والموبقات ، والحقه بالصحابة المتحرجين في دينهم ، وقد أعمى اللّه بصيرة ابن حجر وأضله عن الطريق القويم ، فراح يمجد أعداء اللّه ، وخصوم الإسلام الذين هم صفحة عار وخزي على المجموعة الإنسانية ، لقد بلي المسلمون بأمثال هؤلاء المؤرخين الذين لا ينظرون إلى الواقع إلا بمنظار أسود فجنوا على الإسلام والمسلمين بمفترياتهم وأكاذيبهم .