تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين . » وروى أيضا أنه قال له : « يا بني أنت ولي الدم فان عفوت فلك وإن قتلت فضربة مكان ضربة » « 1 » وذهب جماعة من أهل السنة والجماعة إلى أن أمير المؤمنين لم يعهد بالامر إلى ولده الحسن مستدلين على ذلك بما رواه شعيب بن ميمون الواسطي « 2 » ان عليا قيل له ألا تستخلف ؟ فقال : إن يرد اللّه بالأمة خيرا يجمعهم على خيرهم . وهذه الرواية من موضوعات شعيب ومن مناكيره كما نص على ذلك ابن حجر « 3 » ان الإمام الحسن ريحانة رسول اللّه ، وسيد شباب أهل الجنة ، وهو امام إن قام أو قعد - على حد تعبير رسول اللّه - وقد هذبه اللّه عن كل نقص ورجس - كما دلت على ذلك آية التطهير - بالإضافة إلى توفر جميع ما تتطلبه الخلافة من الصفات الرفيعة في شخصيته كالعلم والتقوى والحزم والجدارة فكيف لا يرشد الامام أمير المؤمنين إلى مبايعته ولا يجعله علما من بعده ؟ ! ! ان أمير المؤمنين من احرص المسلمين على جمع كلمتهم وتوحيد أمرهم فكيف يترك الأمر فوضى من بعده ولا يجعل لهم مفزعا وملجأ يلجئون إليه لا سيما في تلك الفترة الرهيبة التي أحاطت بهم الاخطار والمشاكل ؟ ! !
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 297 - 298 ( 2 ) شعيب بن ميمون الواسطي صاحب البزور ، قال أبو حاتم : مجهول وكذا قال العجلي : وقال البخاري : فيه نظر ، وقال ابن حبان يروى المناكير عن المشاهير على قلته لا يحتج به إذا انفرد ، تهذيب التهذيب 4 / 357 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 4 / 357 وجاء فيه : ومن مناكيره عن حصين عن الشعبي عن أبي وائل قال قيل لعلي الا تستخلف الرواية .