لم تناظروا « 1 » واللّه اللّه في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل اللّه ، وعليكم بالتواصل والتباذل « 2 » وإياكم والتدابر والتقاطع ، لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيتولى عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم .
ثم قال عليه السلام مخاطبا لآله وذويه :
يا بني عبد المطلب لا ألفينكم « 3 » تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون قتل أمير المؤمنين ، قتل أمير المؤمنين ، ألا لا تقتلن بي إلا قاتلي انظروا إذا أنامت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ، ولا يمثل بالرجل ، فاني سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور » « 4 »
وأخذ ( ع ) يوصى ولده الحسن خاصة بمعالم الدين وإقامة شعائره قائلا :
« أوصيك ، اى بني ، بتقوى اللّه ، وإقام الصلاة لوقتها ، وإيتاء الزكاة عند محلها وحسن الوضوء ، فإنه لا صلاة إلا بطهور ، وأوصيك بغفر الذنب وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، والحلم عن الجاهل والتفقه في الدين ، والتثبت في الامر ، والتعاهد للقرآن ، وحسن الجوار والأمر بالمعروف
هامش
( 1 ) لم تناظروا ، مبني للمجهول : اي لا ينظر إليكم بالكرامة والرحمة من اللّه وغيره إن إن اهملتم تعاليم الدين وفروضه .
( 2 ) التباذل : العطاء .
( 3 ) لا ألفينكم : اي لا اجدنكم تخوضون دماء المسلمين بالسفك انتقاما منهم بقتلى .
( 4 ) شرح النهج محمد عبده ج 3 ص 85 .