والنهي عن المنكر ، واجتناب الفواحش » « 1 »
وفي اليوم العشرين من شهر رمضان ازدحمت الجماهير من الناس على بيت الامام طالبين الاذن لعيادته ، فاذن لهم اذنا عاما ، فلما استقر بهم المجلس التفت لهم قائلا :
« سلوني قبل أن تفقدوني ، وخففوا سؤالكم لمصيبة إمامكم »
فاشفق الناس أن يسألوه ، نظرا لما ألم به من شدة الألم والجرح .
إقامة الحسن من بعده :
ولما علم أمير المؤمنين أنه مفارق لهذه الدنيا ، وان لقاءه بربه لقريب عهد بالخلافة والإمامة لولده الحسن فاقامه من بعده لترجع إليه الأمة في شؤونها كافة ، ولم تختلف كلمة الشيعة في ذلك فقد ذكر ثقة الاسلام الكليني « 2 » ان أمير المؤمنين أوصى إلى الحسن ، واشهد على وصيته الحسين ومحمدا وجميع ولده ، ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثم دفع إليه الكتب والسلاح ، وقال له : يا بني . أمرني رسول اللّه ( ص ) أن أوصى إليك ، وأن ادفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلى رسول اللّه ، ودفع إلي كتبه وسلاحه
هامش
( 1 ) تاريخ ابن الأثير ج 3 ص 170 .
( 2 ) الكليني : هو محمد بن يعقوب بن إسحاق ، وهو من أعظم علماء الشيعة ، ومن المجددين لمذهب الامامية في المائة الثالثة من الهجرة ومن اشهر مؤلفاته : الكافي انفق على تأليفه من الوقت عشرين سنة ، وهو من اجل الكتب الاسلامية ومن أهمها » وقال محمد امين الأسترآبادي في محكى فوائده : انه سمع من بعض العلماء انه لم يصنف في الاسلام كتاب يوازى الكافي ويدانيه ، توفى رحمه اللّه في بغداد سنة 329 هجرية وصلى عليه محمد ابن جعفر الحسيني ودفن بباب الكوفة ( الكنى والألقاب 3 / 98 )