مهدأ روعه :
« يا بني ما هذا البكاء ؟ لا خوف ولا جزع على أبيك بعد اليوم ، يا بني لا تبك ، فأنت تقتل بالسم ، ويقتل أخوك الحسين بالسيف . »
وصاياه :
وأخذ الامام يوصى أولاده بمكارم الاخلاق ، ويضع بين أيديهم المثل الرفيعة ويلقي عليهم الدروس القيمة ، وقد وجه « ع » نصائحه الرفيعة أولا لولديه الحسن والحسين ، وثانيا لبقية أولاده ولعموم المسلمين .
قائلا :
« أوصيكما بتقوى اللّه ، وان لا تبغيا الدنيا وان بغتكما « 1 » ولا تأسفا على شيء منها زوي عنكما ، وقولا للحق واعملا للاجر ، وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا .
أوصيكما ، وجميع ولدى وأهلي ومن بلغه كتابي ، بتقوى اللّه ، ونظم أمركم وصلاح ذات بينكم ، فاني سمعت جدكما صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام . اللّه اللّه في الأيتام ، فلا تغبوا أفواههم « 2 » ولا يضيعوا بحضرتكم ، واللّه اللّه في جيرانكم ، فإنهم وصية نبيكم ، ما زال يوصى بهم حتى ظننا أنه سيورثهم واللّه اللّه في القرآن ، لا يسبقكم بالعمل به غيركم ، واللّه اللّه في الصلاة ، فإنها عمود دينكم ، واللّه اللّه في بيت ربكم ، لا تخلوه ما بقيتم فإنه إن ترك
هامش
( 1 ) المعنى : لا تطلبا الدنيا ، وإن طلبتكما .
( 2 ) لا تغبوا أفواههم : اى لا تقطعوا صلتكم عنهم وصلوا أفواههم بالطعام دوما .