تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨

تجهيزه ودفنه :

وأخذ الحسن ( ع ) في تجهيز أبيه فغسل الجسد الطاهر وطيبه بالحنوط ، وأدرجه في أكفانه ، ولما حل الهزيع الأخير من الليل خرج ومعه حفنة من آله وأصحابه يحملون الجثمان المقدس إلى مقره الأخير فدفنه في النجف الأشرف حيث مقره الآن كعبة للوافدين ومقرا للمؤمنين والمتقين ومدرسة للمتعلمين ، ورجع الإمام الحسن بعد أن وارى أباه إلى بيته وقد استولى عليه الأسى والذهول وأحاط به الحزن .

القصاص من ابن ملجم :

وفي صبيحة ذلك اليوم الخالد في دنيا الأحزان طلب الإمام الحسن احضار المجرم الأثيم عبد الرحمن بن ملجم فلما مثل بين يديه قال له ابن ملجم : - ما الذي أمرك به أبوك ؟ - أمرني أن لا أقتل غير قاتله ، وأن أشبع بطنك وأنعم وطأك ، فان عاش اقتص أو عفا وإن مات ألحقتك به . فقال الأثيم متبهرا : « إن كان أبوك ليقول الحق ، ويقضي به في حال الغضب والرضا ! ! » ثم إن الإمام الحسن ضربه بالسيف فاتقى اللعين الضربة بيده فبدرت ثم جهز عليه فقتله ولم يمثل به « 1 » « وحلت على ابن ملجم لعنة اللّه ولعنة اللاعنين ومن ولدوا ومن ماتوا ومن قال اللّه لهم : كونوا فكانوا ! ! لعنة
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 191 ، تاريخ الطبري 6 / 86 ، مقاتل الطالبيين ص 16 ، تأريخ ابن الأثير 3 / 170