تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
« يا أمير المؤمنين نقومه - اي الطعام - ثم نقبل ثمنه » « لا تقومونه قيمته » ثم تركهم وانصرف عنهم « 1 » وسارت جيوشه تطوى البيداء حتى انتهت إلى صفين فانزلها الامام بإزاء أصحاب معاوية .

القتال على الماء :

ولم يجد أصحاب الإمام على الفرات شريعة يستقون منها الماء إلا وعليها الحرس الكثير وهم يمانعونهم أشد الممانعة من الوصول إليه فاقبلوا إلى الامام يخبرونه بذلك فدعا صعصعة بن صوحان وقال له : « ائت معاوية فقل : إنا سرنا مسيرنا هذا وأنا أكره قتالكم قبل الاعذار إليكم ، وإنك قدمت بخيلك فقاتلتنا قبل أن نقاتلك ، وبدأتنا بالقتال ونحن من رأينا الكف حتى ندعوك ، ونحتج عليك . وهذه أخرى قد فعلتموها ، حتى حلتم بين الناس وبين الماء . فخل بينهم وبينه حتى ننظر فيما بيننا وبينكم ، وفيما قدمنا له وقدمتم . وان كان أحب إليك أن ندع ما جئنا له وندع الناس يقتتلون على الماء حتى يكون الغالب هو الشارب فعلنا . . » وانطلق صعصعة إلى معاوية فعرض عليه كلام الامام فاستشار أصحابه فقال له الوليد بن عقبة : « امنعهم الماء كما منعوه ابن عفان : حصروه أربعين يوما يمنعونه برد الماء ، ولين الطعام ، اقتلهم عطشا قتلهم اللّه . . . » وأشار عليه ابن العاص بالسماح لهم ولكن الوليد أعاد مقالته ،
هامش
( 1 ) وقعة صفين : ص 160 / 161
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 436 | الشيخ باقر شريف القرشي