بمعسكر معاوية ليحارب أمير المؤمنين الذي هو نفس رسول اللّه ومن هو منه بمنزلة هارون من موسى .
قدومه إلى الشام :
وارتحل ابن العاص ومعه ابناه إلى دمشق فلما بلغها جعل يبكي كما تبكي المرأة وهو يقول :
« وا عثماناه انعى الحياء والدين ! ! » « 1 »
لقد اصطنع البكاء ليغري السذج ويظهر الاخلاص والطاعة لمعاوية ولما التقى به تذاكر معه معاوية في الوسائل والطرق التي يسلكها في حربه مع الامام ، فقال له ابن العاص :
« أما علي فو اللّه لا تساوي العرب بينك وبينه في شيء من الأشياء وإن له في الحرب لحظا ما هو لأحد من قريش الا أن تظلمه . . »
وانطلق معاوية يبين له الدوافع في حربه وعصيانه قائلا :
« صدقت . ولكنا نقاتله على ما في أيدينا ، ونلزمه قتلة عثمان ! ! »
إنه إنما يقاتل الامام من أجل السلطة والامرة والثراء العريض الذي اختلسه من بيت المال ، واندفع ابن العاص يبين له وهن المطالبة بدم عثمان قائلا :
- وا سوأتاه إن أحق الناس أن لا يذكر عثمان ! !
- ولم ويحك ؟ ! !
- أما أنت فخذلته ومعك أهل الشام حتى استغاث بيزيد بن أسد
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 129