تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ومن القبائل التي فتنت بحب عائشة بنو ناجية ، فقد انطلقوا إلى ساحة الموت في سبيلها فأخذوا بخطام جملها فسألت عنهم ؟ فقيل لها بنو ناجية فأخذت تستفز حميتهم ، وتقذف بهم في لظى الحرب قائلة : « صبرا يا بنى ناجية . فاني اعرف فيكم شمائل قريش . . » « 1 » هذه بعض القبائل التي قدمت المزيد من الضحايا في سبيل عائشة ، قد غرتهم أمهم وفتنتهم في سبيل أطماعها واحقادها .

عقر الجمل :

واستمر أعنف القتال بين الفريقين يريد أصحاب أمير المؤمنين أن يحموا امام المسلمين ووصيي نبيهم ويريد أصحاب عائشة أن يحموا أمهم ويموتوا دونها حتى شاعت المقتلة بينهما ، ورأى أمير المؤمنين ان الحرب لا تنتهي ما دام الجمل موجودا ، فدعا بعمار وبالأشتر فلما مثلا بين يديه قال لهما . « اذهبا فاعقرا هذا الجمل فان الحرب لا يخمد ضرامها ما دام حيا ! ! ! فإنهم قد اتخذوه قبلة لهم . » انطلق الأشتر وعمار ومعهما فتية من مراد فوثب فتى يعرف بمعمر ابن عبد اللّه « 2 » إلى الجمل فضربه على عرقوبه فهوى إلى الأرض وله عجيج منكر لم يسمع مثله ، وتفرق أصحاب عائشة فقد تحطم الصنم الذي
هامش
( 1 ) شرح النهج ( 2 ) وقيل غيره هو الذي عقره وفي رواية ان الامام دعا ولده محمد بن الحنفية فأعطاه رمحا وقال له : اقصد بهذا الرمح الجمل فذهب فحال القوم بينه وبينه فرجع ولم يظفر ببغيته فاخذ الحسن الرمح من يده وقصد الجمل فطعنه .