قدموا له القرابين ، وأمر الامام بحرقه وتذرية رماده في الهواء لئلا تبقى منه بقية يفتتن بها السذج والبسطاء وبعد ما فرغ من ذلك قال :
« لعنه اللّه من دابة . فما أشبهه بعجل بني إسرائيل ! ! »
ومد بصره إلى الرماد الذي اخذه الريح فتلا قوله تعالى : « وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في أليم نسفا » « 1 »
الصفح عن عائشة :
وقابل الامام عائشة بالاحسان والصفح الجميل فبعث إليها أخاها محمدا يسألها عن حالها فانطلق إليها محمد فادخل يده في هودجها فجفلت مرعوبة منه وصاحت به :
- من أنت ؟
- ابغض أهلك إليك
عرفته في الوقت فقالت له ونفسها مترعة بالكراهية له والحقد عليه :
- ابن الخثعمية ؟
- نعم أخوك البر
- عقوق
وأزاحت بوجهها عنه ، والتفت إليها يسألها برفق ولين :
- هل أصابك مكروه ؟
- سهم لم يضرني
فانتزعه منها ، وأخذ بخطام هودجها ، وادخلها في الربع الأخير
هامش
( 1 ) سورة طه : آية 97