تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
منها فأبت أن تأذن له فدخل بغير أذن وهوى إلى متاعها فأخرج منه وسادة فجلس عليها ، فتأثرت منه وقالت له : « تاللّه يا ابن عباس . . ما رأيت مثلك تدخل بيتنا وتجلس على وسادتنا بغير أمرنا ! ! » فانبرى إليها ابن عباس وهو فياض المنطق قائلا : « واللّه ما هو بيتك ، ولا بيتك الا الذي أمرك اللّه أن تقرى فيه فلم تفعلي ، إن أمير المؤمنين يأمرك أن ترجعي إلى بلدك الذي خرجت منه . » فأظهرت كوامن غيظها وبغضها للامام فقالت : - رحم اللّه أمير المؤمنين ذاك عمر بن الخطاب . - نعم . وهذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - أبيت ، أبيت - ما كان إباؤك إلا فواق ناقة بكيئة « 1 » ثم صرت ما تحلين ولا تمرين ولا تأمرين ولا تنهين . فالتاعت من كلامه وأرسلت ما في عينيها من دموع ، ثم قالت له : « نعم ارجع فان ابغض البلدان إلي بلد أنتم فيه . » فثار ابن عباس من كلامها ورد عليها : « أما واللّه ما كان ذلك جزاؤنا منك إذ جعلناك للمؤمنين أما ، وجعلنا أباك لهم صديقا . » فاجابته باسخف القول
هامش
( 1 ) الفواق : الوقت ما بين الحلبتين فان الناقة تحلب ثم تترك ليرضعها الفصيل حتى تدر فتحلب ، البكيئة : الناقة التي قل لبنها .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 411 | الشيخ باقر شريف القرشي