من الليل إلى دار عبد اللّه بن خلف الخزاعي « 1 » على صفية بنت الحارث « 2 » فأقامت هناك أياما .
العفو العام :
واصدر الامام أوامره بالعفو عن جميع أعدائه ، والمعارضين له ، وطلبت عائشة ان يؤمن ابن أختها عبد اللّه بن الزبير وهو من ألد أعدائه فأجابها إلى ذلك ، وتكلم معه الحسن والحسين في شأن مروان فآمنه وعفا عنه ونادى مناديه :
« ألا لا يجهز على جريح ، ولا يتبع مول ، ولا يطعن في وجه مدبر ومن القى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن . . »
ثم آمن الأسود والأحمر - على حد تعبير اليعقوبي - « 3 » ولم ينكل بأحد من خصومه ، وبذلك فقد انتشر السلام وعم الهدوء في جميع ربوع البصرة
تسريح عائشة :
وبعث أمير المؤمنين عبد اللّه بن عباس إلى عائشة لتخرج من البصرة إلى يثرب فتقر في بيتها كما أمرها اللّه فانطلق إليها ابن عباس واستأذن
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن خلف بن أسعد الخزاعي والد طلحة الطلحات قال أبو عمر : لا اعلم له صحبة ، كان كاتبا لعمر بن الخطاب على ديوان البصرة ، قتل في واقعة الجمل وكان من حزب عائشة واخوه عثمان من أصحاب الامام ، الإصابة 2 / 303
( 2 ) صفية بنت الحارث بن طلحة قتل أبوها يوم بدر كافرا ، وهي زوج عبد اللّه بن خلف وأم طلحة الطلحات ، الإصابة 4 / 346
( 3 ) تأريخ اليعقوبي 2 / 159