تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فأخذت تلهب في نفوسهم روح الحماس وتدفعهم إلى الموت قائلة : « إنما يصبر الأحرار . . ما زلت أرى النصر مع بني ضبة ! » وأشعلت هذه الكلمات نار الثورة في نفوسهم فاندفعوا إلى الموت ، وقاتلوا أشد القتال في سبيلها « 1 »

ب - بنو ضبة

وبنو ضبة من أرذال العرب وأوباشهم ، وكانوا غلاظ القلوب والطباع ، قد أترعت نفوسهم بروح الجاهلية ومساوئها ، وقد وهبوا أرواحهم بسخاء لعائشة ، وأحاطوا بجملها مستميتين وهم يقولون :
يا أمنا يا زوجة النبي * يا زوجة المبارك المهدي
نحن بنو ضبة لا نفر * حتى نرى جماجما تخر يخر منها العلق المحمر
ووقفوا صامدين حتى قطعت أيديهم وبدرت رؤوسهم ، واتخذوا في ذلك اليوم دم عثمان شعارا لهم فكانوا يقاتلون أعنف القتال وأشده وشاعرهم يرتجز ويقول :
نحن بنو ضبة أصحاب الجمل * ننازل القرن إذا القرن نزل
والقتل اشهى عندنا من العسل * نبغي ابن عفان بأطراف الأسل ردوا علينا شيخنا ثم بجل
وقتل حول خطامها أربعون رجلا منهم ، وكانت عائشة تقول : ما زال جملي معتدلا حتى فقدت أصوات بني ضبة .

ج - بنو ناجية

هامش
( 1 ) شرح النهج 2 / 81
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 407 | الشيخ باقر شريف القرشي