شجاعته وبسالته وعدم مبالاته بحتفه ، فشد في الميسرة ، ثم رجع فشد في القلب ، ورجع إلى ابنه وقال له :
« ا يفعل هذا جبان ؟ ؟ »
ومضى منصرفا حتى أتى ( وادي السباع ) وكان الأحنف بن قيس مع قومه مقيمين فيه ، فقالوا له : هذا الزبير قد اجتاز فقال : ما اصنع بالزبير ؟ وقد جمع بين فئتين عظيمتين من الناس يقتل بعضهم بعضا ؟
ولحقه نفر من بنى تميم فسبقهم إليه عمرو بن جرموز ، وقد نزل الزبير إلى الصلاة فقال : أتؤمني أو أؤمك ؟ فأمه الزبير ، فقتله عمرو بن جرموز وهو في حال صلاته « 1 »
لقد كانت النهاية الأخيرة من حياة الزبير مشفوعة بالغدر والخيانة والتمرد على الحق وهو مما يؤسف له ، فله ماضيه الزاهر الحافل بالمكرمات والفضائل فهو صاحب حلف الفضول الذي كان شعاره مناصرة المظلوم فما باله في هذه المرحلة قد تنكر لأمير المؤمنين ونسيى ظلامته ، فقد ابتزت حقه تيم تارة وعدى أخرى وأمية ثالثة ، وقد جاء هو لينتزع منه حقه .
انه مما يؤسف على الزبير أن تكون له هذه النهاية المؤلمة وهو صاحب
هامش
التميمي قال متعجبا من فعل الزبير ! !لم ار كاليوم أخا اخوان * أعجب من مكفر الايمان
بالعتق من معصية الرحمنوقال رجل آخر من شعرائهميعتق مكحولا لصون دينه * كفارة للّه عن يمينه
والنكث قد لاح على جبينه( 1 ) مروج الذهب 2 / 247