خطاب ابن الزبير :
وكان عبد اللّه بن الزبير من أشد المحرضين إلى إثارة الفتنة ، وإراقة الدماء ، وقد افسد جميع الوسائل التي صنعها أمير المؤمنين لتحقيق السلم ، وقد خطب في جموع البصريين ودعاهم إلى الحرب ومناجزة الامام وهذا نص خطابه :
« أيها الناس ، ان علي بن أبي طالب قتل الخليفة بالحق عثمان ، ثم جهز الجيوش إليكم ليستولي عليكم ، ويأخذ مدينتكم ، فكونوا رجالا تطلبون بثأر خليفتكم ، واحفظوا حريمكم ، وقاتلوا عن نسائكم وذراريكم وأحسابكم وانسابكم ، أترضون لأهل الكوفة ان يردوا بلادكم ، اغضبوا فقد غوضبتم ، وقاتلوا فقد قوتلتم ، ألا وإن عليا لا يرى معه في هذا الأمر أحدا سواه واللّه لئن ظفر بكم ليهلكن دينكم ودنياكم . . »
وحفل خطابه بالمغالطات والأكاذيب ، وإثارة النعرات والعصبيات ضد أمير المؤمنين ، وهو يعلم - من دون شك - كذب ما قاله ولكن نفسه سولت له ذلك طمعا بالامرة والسلطان .
خطاب الحسن :
وبلغ الامام أمير المؤمنين خطاب ابن الزبير فاوعز إلى ولده الحسن بالرد عليه فقام الحسن خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال :
« قد بلغتنا مقالة ابن الزبير في أبي وقوله فيه : إنه قتل ، عثمان ، وأنتم يا معشر المهاجرين والأنصار وغيرهم من المسلمين علمتم بقول الزبير في عثمان ، وما كان اسمه عنده ، وما كان يتجنى عليه ، وان طلحة