تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
بحث الشورى ، فكيف يصح أن يشبه بالدول الاستعمارية الكافرة ، وهو نفس النبي ووصيه وباب مدينة علمه ؟ ! !

التقاء الفريقين :

وتحركت كتائب الامام من ذي قار تجد السير حتى انتهت إلى الزاوية « 1 » فنزل الامام فصلى فيها أربع ركعات ولما فرغ من صلاته جعل يعفر خده الشريف على التربة وهو يبكي ، ثم رفع يديه بالدعاء إلى اللّه قائلا : « اللهم ، رب السماوات وما أظلت ، والأرضين وما أقلت ، ورب العرش العظيم ، هذه البصرة أسألك من خيرها ، وأعوذ بك من شرها ، اللهم أنزلنا فيها خير منزل ، اللهم هؤلاء القوم قد خلعوا طاعتي وبغوا علي ، ونكثوا بيعتي ، اللهم احقن دماء المسلمين . . » « 2 » ولما استقر الامام بعث بالوقت عبيد اللّه بن عباس ، وزيد بن صوحان إلى عائشة يدعوها إلى حقن الدماء وجمع كلمة المسلمين ، وقال لهما : قولا لها : « إن اللّه أمرك ان تقري في بيتك وأن لا تحرجي منه ، وانك لتعلمين ذلك غير أن جماعة قد أغروك ، فخرجت من بيتك ، فوقع الناس لاتفاقك معهم في البلاء والعناء ، وخير لك أن تعودي إلى بيتك ولا تحومي حول الخصام والقتال ، وإن لم تعودي ولم تطفئ هذه النائرة فإنها سوف تعقب
هامش
( 1 ) الزاوية : موضع قريب من البصرة ، وبه كانت الواقعة المشهورة بين الحجاج وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، معجم البلدان 4 / 37 ( 2 ) مروج الذهب 2 / 254