فخضبوا من دمه لحاهم * وأمه قائمة تراهم « 1 »
ولم يجد الامام بعد هذا الاعذار وسيلة سوى الحرب فقال لأصحابه « الآن حل قتالهم وطاب لكم الضراب . » « 2 »
اعلان الحرب :
ودعا الامام بعد مقتل سفيره قادة جيشه فأقامهم على أماكنهم ، وعبأ الجنود للحرب وقد رسم لهم خطة تمثلت فيها الفضيلة والرحمة والعدل فقد قال لهم :
« أيها الناس . . إذا هزمتموهم فلا تجهزوا على جريح ، ولا تقتلوا أسيرا ، ولا تتبعوا موليا ، ولا تطلبوا مدبرا ، ولا تكشفوا عورة ، ولا تمثلوا بقتيل ولا تهتكوا سترا ولا تقربوا من أموالهم إلا ما تجدونه في معسكرهم من سلاح أو كراع أو عبد أو أمة ، وما سوى ذلك فهو ميراث لورثتهم على كتاب اللّه . . »
واعتلت عائشة جملها المسمى بعسكر ، وقد البسوه المسوح ، وجلود البقر ، وجعلوا دونه اللبود « 3 »
ولها القيادة العامة فهي التي تنظم العساكر وتصدر الأوامر ، ووجه جيشها النبل إلى معسكر الامام فقتل بعض أصحابه ، فلم يجد بعد ذلك بدا من الحرب فتقلد الامام سيفه ، ودفع الراية إلى ولده محمد « 4 » وقال للحسن
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 246
( 2 ) الطبري 5 / 204
( 3 ) اللبود : - جمع مفردها اللبد - الكساء من الشعر ، وبساط من الشعر .
( 4 ) محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بابن الحنفية ،