يومذاك ركز رايته على بيت ماله وهو حي ، فانى لهم أن يرموا أبى بقتله وينطقون بذمه ، ولو شئنا القول فيهم لقلنا .
وأما قوله : إن عليا ابتز الناس أمرهم ، فان أعظم حجة لأبيه زعم أنه بايعه بيده ولم يبايعه بقلبه ، فقد أقر بالبيعة وادعى الوليجة فليأت على ما ادعاه ببرهان وانى له ذلك ؟
وأما تعجبه من تورد أهل الكوفة على أهل البصرة ، فما عجبه من أهل حق توردوا على أهل باطل .
أما أنصار عثمان فليس لنا معهم حرب ولا قتال ، ولكننا نحارب راكبة الجمل واتباعها . . » « 1 »
واندفع عمرو بن أحيحة فابدى اعجابه البالغ بخطاب الامام فقال :
حسن الخير يا شبيه أبيه * قمت فينا مقام خير خطيب
قمت بالخطبة التي صدع الل * ه بها عن أبيك أهل العيوب
وكشفت القناع فاتضح الامر * وأصلحت فاسدات القلوب
لست كابن الزبير لجلج في القو * ل وطأطأ عنان فسل مريب
وأبى اللّه أن يقوم بما قا * م به ابن الوصي وابن النجيب
ان شخصا بين النبي - لك الخير - وبين الوصي غير مشوب « 2 »
لقد فند الامام أبو محمد مزاعم ابن الزبير ، ورد عليه أكاذيبه فان الذي اشعل نار الفتنة على عثمان انما هو الزبير وطلحة وعائشة ، وليس للامام أمير المؤمنين ضلع في ذلك ، كما أوضحناه في البحوث المتقدمة
هامش
( 1 ) الجمل ص 158 - 159
( 2 ) شرح النهج 1 / 146 ، ط دار احياء الكتب العربية