تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ركب السفن ، وفريق آخر ركب المطي ، وقد بدا عليهم الرضا والقبول وقد ساروا وهم تحت قيادة الحسن فانتهوا إلى ذي قار « 1 » وقد التقوا بالامام أمير المؤمنين حيث كان مقيما هناك فسر بنجاح ولده ، وشكر له جهوده ومساعيه النبيلة .

الافتراء على الحسن :

وروى الطبري في تأريخه حديثا موضوعا فيه افتراء على الإمام الحسن نسوقه إلى القراء ثم نبين ما يثبت وضعه ، فقد ذكر أنه أقبل على أبيه بعد خروج طلحة والزبير فقال له : - أمرتك فعصيتني ، فأنت اليوم تقتل بمضيعة لا ناصر لك ! . . - لا تزال تحن حنين الجارية ، ما الذي أمرتني فعصيتك ؟ ؟ - أمرتك يوم أحيط بعثمان أن تخرج من المدينة ، فيقتل ولست بها ، ثم أمرتك يوم قتل ألا تبايع حتى تأتيك وفود أهل الأمصار والعرب وبيعة كل مصر . ثم أمرتك حين فعل هذان الرجلان ما فعلا أن تجلس في بيتك حتى يصطلحوا فإن كان الفساد كان على يد غيرك ، فعصيتني في ذلك كله . فرد أمير المؤمنين عليه قائلا : « أي بني ، أما قولك : « لو خرجت من المدينة حين أحيط بعثمان » لقد أحيط بنا كما أحيط بعثمان ، وأما قولك : « لا تبايع حتى تأتي بيعة الأمصار » فان الامر أمر أهل المدينة ، وكرهنا أن يضيع هذا الامر ،
هامش
( 1 ) ذي قار : ماء لبكر بني وائل قريب من الكوفة يقع بينها وبين واسط ، معجم البلدان 7 / 8
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 393 | الشيخ باقر شريف القرشي