عقد الهدنة :
وجرت بين الفريقين مصادمات عنيفة أدت إلى قتل البعض وجرح الآخر منهما ، وكان ابن حنيف يروم السلم ولا يحب مناجزة القوم قبل أن يأتيه أمر بذلك من أمير المؤمنين ، فاوقف القتال وعقد هدنة موقتة حتى يستبين له رأى الامام وهذا نصها .
« هذا ما اصطلح عليه عثمان بن حنيف الأنصاري ومن معه من المؤمنين من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . وطلحة والزبير ومن معهما من المؤمنين والمسلمين من شيعتهما . إن لعثمان بن حنيف دار الامارة والرحبة والمسجد وبيت المال والمنبر ، وان لطلحة والزبير ومن معهما أن ينزلوا حيث شأوا من البصرة ولا يضار بعضهم بعضا في طريق ولا فرضة « 1 » ولا سوق ولا شريعة ، ولا مرفق حتى يقدم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فان أحبوا دخلوا في ما دخلت فيه الأمة ، وان أحبوا لحق كل قوم بهواهم ، وما أحبوا من قتال أو سلم أو خروج أو إقامة وعلى الفريقين بما كتبوا عهد اللّه وميثاقه . وأشد ما أخذه على نبي من أنبيائه من عهد وذمة . »
ووقعها الفريقان ، ومضى ابن حنيف إلى دار الامارة ، وأمر أصحابه بالقاء السلاح والالتحاق بمنازلهم .
غدر وخيانة :
وقام طلحة والزبير بمراسلة الوجوه والاشراف يدعونهم إلى الطلب
هامش
( 1 ) الفرضة : الثلمة من النهر التي يستقى منها .