تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
هؤلاء طلحة والزبير فقد انطلقا إلى الامام أمير المؤمنين فقالا له : « هل تدرى على م بايعناك يا أمير المؤمنين ؟ ؟ » فرمقهما الامام بطرفه وقال لهما : - نعم على السمع والطاعة ، وعلى ما بايعتم عليه أبا بكر وعمر وعثمان - لا - ولكن بايعناك على أنا شريكاك في الأمر - لا - ولكنكما شريكان في القول والاستقامة والعون على العجز والأود إن بيعتهما للامام في قرارة أنفسهما كانت مدفوعة بالدوافع المادية البحتة ، فهما يريدان الحكم ، والمساومة على السلطة ، وهمها في نظر الامام شريكان له في الاستقامة وفي تحقيق العدالة بين المسلمين ، ولما استبان لهما أنه لا يوليهما شيئا أظهرا الشكاة واعلنا التمرد فقال الزبير في ملأ من قريش : « هذا جزاؤنا من علي ، قمنا له في أمر عثمان حتى أثبتنا عليه الذنب وسببنا له القتل ، وهو جالس في بيته وكفى الأمر فلما نال بنا ما أراد جعل دوننا غيرنا . . » وقال طلحة : « ما اللوم الا انا كنا ثلاثة من أهل الشورى كرهه أحدنا « 1 » ، وبايعناه ، وأعطيناه ما في أيدينا ، ومنعنا ما في يده فأصبحنا قد أخطأنا ما رجونا . . » وانتهى حديثهما إلى الامام أمير المؤمنين فاستدعى عبد اللّه بن عباس فقال له :
هامش
( 1 ) يريد به سعد بن أبي وقاص فإنه امتنع عن بيعة الامام وهو من أهل الشورى والذي حمله على ذلك حقده على الامام وكراهيته له على حد تعبير طلحة .