لنصرته ، ولما انتهى إليهم الكتاب نفروا للخروج تحت قيادة يزيد القسري ولكن معاوية أمره أن يقيم بذي خشب ، ولا يتجاوزه ، فأقام الجيش هناك حتى قتل عثمان ، والسبب في ذلك هو أن يتخذ من قتله وسيلة للمطالبة بدمه لتؤل الخلافة إلى بني أميّة ، إن معاوية ممن دبر الحيلة في قتله ، وإلى ذلك يشير أبو أيوب الأنصاري بقوله لمعاوية : « إن الذي تربص بعثمان ، وثبط يزيد بن أسد عن نصرته لأنت . »
وعلى اي حال فان عثمان قد كتب رسائل متعددة إلى الأمصار ، وإلى من حضر الموسم في مكة يستنجد بهم ويطلب منهم القيام بنجدته .
يوم الدار
ورجع الوفد المصري من أثناء الطريق لما تبينت له المكيدة الخطيرة التي دبرت ضده ، فأحاطوا بقصر عثمان وهم يهتفون بسقوطه ، ويطالبونه بالاستقالة من منصبه ، وخرج إليهم مروان فشتمهم ونال منهم قائلا :
« ما شأنكم ؟ كأنكم قد جئتم لنهب ؟ شاهت الوجوه . تريدون ان تنزعوا ملكنا من أيدينا اخرجوا عنا . »
فألهبت هذه الكلمات نار الثورة في نفوسهم فأحاطوا بعثمان ، وعزموا على قتله فاستنجد بالامام فاقبل إليه وقد نقلت له كلمات مروان فقال ( ع ) :
« أما رضيت من مروان ، ولا رضى منك إلا بتحرفك عن دينك وعن عقلك ، مثل جمل الضعينة يقاد حيث يسار به ، واللّه ما مروان بذي رأي في دينه ، ولا في نفسه ، وأيم اللّه لأراه سيوردك ثم لا يصدرك وما أنا بعائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك ، أذهبت شرفك ، وغلبت على امرك . . »
إن الذي اجهز على عثمان وقتله هو مروان وبنو أميّة ، وقد صرحت