تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
إليهم فلما رأوه صاحوا به « يا أعور وراءك ! يا فاجر وراءك ! يا فاسق وراءك ! » فرجع خائبا ودعا عثمان عمرو بن العاص ، وطلب منه ان يكلم القوم فمضى إليهم وسلم فما ردوا عليه السلام ، وقالوا له : « ارجع يا عدو اللّه ! ارجع يا ابن النابغة ! فلست عندنا بأمين ولا مأمون » وعلم عثمان ان لا ملجأ له إلا الامام أمير المؤمنين فاستغاث به ، وطلب منه ان يدعو القوم إلى كتاب اللّه وسنة نبيه ، فأجابه الامام إلى ذلك ولكن شرط عليه ان يعطيه عهد اللّه وميثاقه على الوفاء بما قال فأعطاه ذلك ومضى الامام إلى القوم فلما رأوه قالوا له : - وراءك ! - لا . بل امامي ، تعطون كتاب اللّه ، وتعتبون من كل ما سخطتم وعرض عليهم ما بذله عثمان لهم - أتضمن ذلك عنه ؟ - نعم - رضينا وأقبل وجوههم وأشرافهم مع أمير المؤمنين حتى دخلوا على عثمان ، فعاتبوه على اعماله فاعتبهم من كل شيء ، وطلبوا منه أن يكتب لهم كتابا يلتزم فيه على نفسه بالعمل على كتاب اللّه وسنة نبيه وتوفير الفيء للمسلمين فأجابهم إلى ذلك ، وكتب لهم ما نصه : « هذا كتاب من عبد اللّه عثمان أمير المؤمنين لمن نقم عليه من المؤمنين والمسلمين أن لكم أن اعمل فيكم بكتاب اللّه وسنة نبيه ، يعطى المحروم ويؤمن الخائف ، ويرد المنفي ، ولا تجمر في البعوث . ويوفر الفيء ، وعلي