ابن أبي طالب ضمين للمؤمنين والمسلمين ، على عثمان الوفاء بما في هذا الكتاب » وشهد فيه كل من الزبير بن العوام ، وطلحة بن عبيد اللّه ، وسعد ابن مالك أبي وقاص ، وعبد اللّه بن عمر ، وزيد بن ثابت ، وسهل بن حنيف ، وأبو أيوب خالد بن زيد ، وكتب ذلك في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين من الهجرة ، وأخذ القوم الكتاب وانصرفوا « 1 » ، وطلب منه الامام أمير المؤمنين ان يخرج إلى الناس ، ويعلن لهم أنه قد استجاب لهم ونفذ طلباتهم ، ففعل عثمان ذلك ، واعطى الناس عهدا ان يسير فيهم على كتاب اللّه وسنة نبيه ، وأن يوفر لهم الفيء ، ولا يؤثر به أحدا من أرحامه ، وذوي قرباه ، ورجع المصريون إلى بلادهم ، ودخل مروان على عثمان فقال له :
« تكلم واعلم الناس ان أهل مصر قد رجعوا ، وان ما بلغهم عن امامهم كان باطلا ، فان خطبتك تسير في البلاد قبل ان يتحلب الناس عليك من أمصارهم فيأتيك من لا تستطيع دفعه . . »
لقد دعاه ان يعلن الكذب ، ويقول غير الحق فامتنع من اجابته - أولا - ولكنه انصاع أخيرا لقوله فخرج ، واعتلى أعواد المنبر وقال :
« أما بعد : إن هؤلاء القوم من أهل مصر كان بلغهم عن امامهم أمر فلما تيقنوا أنه باطل ما بلغهم رجعوا إلى بلادهم . . . »
واندفع المسلمون إلى الانكار عليه فناداه عمرو بن العاص
« اتّق اللّه يا عثمان فإنك قد ركبت نهابير « 2 » وركبناها معك فتب إلى اللّه نتب معك . . »
هامش
( 1 ) الانساب
( 2 ) النهابير : المهالك .