ومن مفترياتهم فان الإمام الحسن ( ع ) وسائر البقية الصالحة من المهاجرين والأنصار كانوا في معزل عن عثمان بل ومن الناقمين عليه ، ولم يحضر من يدافع عنه في حصاره سوى بني أمية وبعض المنتفعين منهم ولو كان له أي رصيد في المجتمع لما تمكن الثائرون من قتله .
لقد اتفقت كلمة الصحابة على خذلانه ، ولم تظهر منهم بادرة من بوادر المساعدة والمؤازرة له بل كانوا يمجدون الثورة ، ويبعثون روح الحماس في نفوس الثوار ، وبعد هذا فكيف يمكن ان يخرق الإمام الحسن الاجماع ويمضي للدفاع عنه وعلى أي حال فقد تعرض المحقق الأميني إلى تزييف تلك الأخبار ، وعدها في سلسلة الموضوعات « 1 »
الاجهاز على عثمان
واجهز الثوار على عثمان ، وقد تولى قتله جماعة في طليعتهم محمد ابن أبي بكر فكان من أحقدهم عليه فقد شهر السيف في وجهه وقال له :
- على أي دين أنت يا نعثل ؟
- على دين الاسلام ولست بنعثل ، ولكني أمير المؤمنين
- غيرت كتاب اللّه
- كتاب اللّه بيني وبينكم
وأخذ بلحيته فسحبه إلى الأرض وهو يقول : إنا لا يقبل منا يوم القيامة أن نقول : ربنا إنا أطعنا ساداتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل .
وهجم القوم عليه فاردوه قتيلا يتخبط بدمائه ، وتركوه جثة
هامش
( 1 ) الغدير 9 / 218 - 247