تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فزجره عثمان وصاح به : « وإنك هناك يا ابن النابغة ؟ قملت واللّه جبتك منذ تركتك من العمل ؟ . . » وارتفعت من جميع جنبات المسجد أصوات الانكار وهي ذات لهجة واحدة « اتق اللّه يا عثمان اتق اللّه . » فانهارت قواه ، ولم يجد بدا من أن يعلن التوبة على هذا الإفك ، ونزل عن المنبر ومضى إلى منزله « 1 » وهذه البادرة تدل على ضعفه ، وهزال ارادته ، وتلاعب مروان في شؤونه ، وسيطرته على جميع أموره ، وأنه لا قدرة له على مخالفته ، والتغلب عليه .

استنجاده بالامصار

ولما ازداد نشاط الثوار ، وحاصروه في داره استنجد بمعاوية ، واستغاث به ، وكتب إليه هذه الرسالة : « أما بعد : فان أهل المدينة قد كفروا ، وخلعوا الطاعة ، ونكثوا البيعة ، فابعث إلي من قبلك من مقاتلة أهل الشام على كل صعب وذلول . . » « 2 » وتربص معاوية حينما اطلع على الكتاب فلم يندفع إلى نصرته واجابته وتنكر للأيادي التي أسداها عليه ، وعلى أسرته . ولما ابطأ معاوية على عثمان ، ولم يقم بنجدته بعث عثمان رسالة إلى يزيد بن أسد بن كرز وإلى أهل الشام يستفزهم ويحثهم على الخروج
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري 5 / 110 ، الانساب 5 / 74 ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 152 الكامل لابن الأثير 5 / 67