في الخفين على مذاكيره فاصابه الفتق ، وكان ضعيفا فأغمي عليه « 1 »
3 - ولما نفى عثمان أبا ذر صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى الربذة ، وتوفى فيها غريبا ، وجاء نعيه إلى يثرب قال عثمان أمام جماعة من الصحابة :
« رحمه اللّه »
فاندفع عمار قائلا :
« نعم رحمه اللّه من كل أنفسنا . . »
فانتفخت أوداج عثمان ، وقال لعمار بافحش القول ، وأقساه :
« يا عاض أير أبيه ، أتراني ندمت على تسييره ؟ »
وأمر غلمانه فدفعوا عمارا ، وأرهقوه ، كما أمر بنفيه إلى الربذة ، فلما تهيأ للخروج أقبلت بنو مخزوم إلى أمير المؤمنين فسألوه ان يذاكر عثمان في شأنه ، فانطلق الامام إليه ، وقال له :
- اتق اللّه ، فإنك سيرت رجلا صالحا من المسلمين فهلك في تسييرك ثم أنت الآن تريد ان تنفي نظيره ؟ فثار عثمان وقال للامام :
- أنت أحق بالنفي منه
- رم إن شئت ذلك
واجتمع المهاجرون فعذلوه ، ولاموه على ذلك فاستجاب لقولهم ، وعفا عن عمار « 2 » .
لقد بالغ عثمان في اضطهاد عمار وارهاقه ، فضربه أعنف الضرب وأقساه ، وأغلظ له في القول ، ولم يرع بلاءه في الاسلام ، ونصرته للنبي
هامش
( 1 ) الانساب 5 / 49 ، العقد الفريد 2 / 272
( 2 ) الانساب 5 / 54 ، اليعقوبي 2 / 150