تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
في الخفين على مذاكيره فاصابه الفتق ، وكان ضعيفا فأغمي عليه « 1 » 3 - ولما نفى عثمان أبا ذر صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى الربذة ، وتوفى فيها غريبا ، وجاء نعيه إلى يثرب قال عثمان أمام جماعة من الصحابة : « رحمه اللّه » فاندفع عمار قائلا : « نعم رحمه اللّه من كل أنفسنا . . » فانتفخت أوداج عثمان ، وقال لعمار بافحش القول ، وأقساه : « يا عاض أير أبيه ، أتراني ندمت على تسييره ؟ » وأمر غلمانه فدفعوا عمارا ، وأرهقوه ، كما أمر بنفيه إلى الربذة ، فلما تهيأ للخروج أقبلت بنو مخزوم إلى أمير المؤمنين فسألوه ان يذاكر عثمان في شأنه ، فانطلق الامام إليه ، وقال له : - اتق اللّه ، فإنك سيرت رجلا صالحا من المسلمين فهلك في تسييرك ثم أنت الآن تريد ان تنفي نظيره ؟ فثار عثمان وقال للامام : - أنت أحق بالنفي منه - رم إن شئت ذلك واجتمع المهاجرون فعذلوه ، ولاموه على ذلك فاستجاب لقولهم ، وعفا عن عمار « 2 » . لقد بالغ عثمان في اضطهاد عمار وارهاقه ، فضربه أعنف الضرب وأقساه ، وأغلظ له في القول ، ولم يرع بلاءه في الاسلام ، ونصرته للنبي
هامش
( 1 ) الانساب 5 / 49 ، العقد الفريد 2 / 272 ( 2 ) الانساب 5 / 54 ، اليعقوبي 2 / 150