1 - انه لما استأثر بالسفط ، وحلى به بعض نسائه انكر عليه أمير المؤمنين ، وأيد عمار معارضته ، كما تقدم بيانه قال له عثمان : أعليّ يا بن المتكاء « 1 » تجترئ ؟ وأوعز إلى شرطته بأخذه فأخذوه وأدخلوه عليه فضربه حتى غشي عليه ، وهو شيخ قد علاه الضعف وحمل إلى منزل السيدة أم سلمة زوج النبي ، ولم يفق من شدة الضرب حتى فاتته صلاة الظهرين والمغرب ، فلما افاق توضأ وصلى العشاء ، وقال : الحمد للّه ليس هذا أول يوم أوذينا فيه في اللّه ، وغضبت من اجل ذلك السيدة عائشة فأخرجت شعرا من شعر رسول اللّه وثوبا من ثيابه ، ونعلا من نعاله ، ثم قالت ما اسرع ما تركتم سنة نبيكم ، وهذا شعره وثوبه ونعله لم يبل بعد وغضب عثمان حتى لا يدري ما يقول ، ولا يعرف كيف يعتذر عن عمله ؟ « 2 »
2 - ان أعلام الصحابة رفعوا مذكرة لعثمان ذكروا فيها احداثه ، ومخالفة سياسته للسنة ، وانهم يناجزونه إن لم يثب إلى الرشاد ، ولم يغير خطته ، وقد دفع إليه المذكرة عمار ، فأخذها عثمان وقرأ صدرا منها فثار واندفع وهو مغيظ محنق فقال له :
- أعلي تقدم من بينهم ؟ ؟ !
- إني انصحهم لك
- كذبت يا ابن سمية
- أنا واللّه ابن سمية وابن ياسر
وأمر عثمان غلمانه فمدوا بيديه ورجليه ، ثم ضربه عثمان برجليه ، وهي
هامش
( 1 ) المتكاء : العظيمة البطن ، والتي لا تمسك البول
( 2 ) الانساب 5 / 48