تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
سب النبي والعدول عن دينه فأجابهم على كره فعفوا عنه ، فانطلق إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يبكي فجعل رسول اللّه يمسح عينيه ، وقال : إن عادوا لك فعد لهم بما قلت ، وانزل اللّه تعالى فيه :
« مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ . »
« 1 » وملئت نفس عمار بالايمان باللّه فكان الدين قطعة من طبعه ، وعنصرا مقوما لمزاجه ، وانزل اللّه فيه غير آية من القرآن كلها ثناء عليه وتمجيد له ، وإشادة به ، وقد عناه تعالى بقوله :
« أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ »
« 2 » ونزلت فيه الآية الكريمة :
« أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ »
« 3 » كما نزلت في الثناء عليه وفي ذم الوليد الآية المباركة وهي قوله تعالى :
« أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ . »
« 4 » واهتم النبي صلى اللّه عليه وآله في شأن عمار اهتماما بالغا فكان يرفع من شأنه ، ويشيد بذكره ، ويقدمه على غيره فقد رأى خالدا يغلظ له
هامش
( 1 ) سورة النحل : آية 106 ذكر نزولها في عمار ابن سعد في طبقاته 3 / 178 الواحدي في أسباب النزول صفحة 212 الطبري في تفسيره 14 / 122 وغيرهم ( 2 ) سورة الزمر : آية 9 ذكر نزولها في عمار القرطبي في تفسيره 1 / 239 وابن سعد في طبقاته 3 / 178 ( 3 ) سورة الأنعام : آية 122 نص على نزولها في عمار السيوطي في تفسيره 3 / 43 ، وابن كثير في تفسيره 2 / 172 . ( 4 ) سورة القصص : آية 61 نص على نزولها في عمار والوليد الزمخشري في تفسيره 2 / 386 ، الواحدي في أسباب النزول صفحة 255