تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ويتهمه في دينه ، ويقول فيه : قتلنا عثمان يوم قتلناه وهو كافر « 1 » وكان الحسن يسنده ، ويدعم أقواله ، أو أنه ظهر منه الأسى على عثمان في حرب صفين الذي ثأر فيه معاوية للطلب بدم عثمان ، ففي أي موقف أظهر الامام حزنه وأساه على عثمان ؟ ؟ وأما الرواية التي استند إليها الدكتور طه حسين لتدعيم قوله ، فقد رواها البلاذري عن المدائني « 2 » الذي عرف بالنصب والعداء لأهل البيت وافتعال الروايات الحسنة في بني أميّة « 3 » والغرض من وضع هذه الرواية أن يضفي على عثمان ثوب القداسة ، ويجعل له رصيدا من الحب في نفوس صلحاء المسلمين ، ومضافا لضعف سندها فيرد عليها بعض المؤاخذات وهي 1 - إن الامام أمير المؤمنين قد تلطف في خطابه مع ولده الحسن ، وبين له الحكم الشرعي ، ولم يواجهه بلاذع القول فما الذي دعا الحسن ان يقابله بتلك الكلمات المرة ، وهو وارث النبي صلى اللّه عليه وآله وشبيهه في سمو أخلاقه وكريم طباعه . 2 - إن الإمام الحسن كان من جملة المدافعين عن عثمان - كما يقولون - وكان ذلك بأمر من أبيه فكيف يتهمه بقتل عثمان ؟ 3 - إن الامام لم يكن له أي دخل في قتل عثمان ، ولا في التآمر عليه ، وإنما قتلته أعماله ، وأجهزت عليه الاحداث التي ارتكبها ، فكيف يتهم الحسن أباه بقتله ؟ وبعد الإحاطة بما ذكرنا لا تبقى للرواية اي قيمة في سندها ولا في
هامش
( 1 ) التمهيد للباقلاني صفحة 220 ( 2 ) الانساب 5 / 81 ( 3 ) الطبري 4 / 240