تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
لأنه خالف أمره وخرج لتوديع خصمه فقال عليه السلام : « غضب الخيل على اللجم . » « 1 » وبادر عثمان إلى الامام فقال له : - ما حملك على رد رسولي ؟ - اما مروان فإنه استقبلني يردني فرددته عن ردي ، وأما امرك فلم أرده - أو لم يبلغك أني قد نهيت الناس عن تشييع أبي ذر ؟ - أو كل ما أمرتنا به من شيء يرى طاعة اللّه والحق في خلافه أتبعنا فيه أمرك ؟ ! ! - أقد مروان - وما أقيده ؟ - ضربت بين اذني راحلته - أما راحلتي فهي تلك ، فإن أراد ان يضربها كما ضربت راحلته فليفعل ، وأما أنا فو اللّه لئن شتمني لأشتمنك أنت بمثلها بما لا اكذب فيه ولا أقول إلا حقا . - ولم لا يشتمك إذ شتمته ، فو اللّه ما أنت عندي بأفضل منه . وغضب الامام من عثمان لأنه ساوى بينه وهو من النبي بمنزلة هارون من موسى ، وبين الوزغ ابن الوزغ مروان بن الحكم الذي لعنه رسول اللّه وهو في صلب أبيه ، فقال عليه السلام له : - إلي تقول هذا القول ؟ وبمروان تعدلني ؟ ! ! فانا واللّه أفضل منك وأبي أفضل من أبيك ، وأمي أفضل من أمك ، وهذه نبلي قد نثلتها . . »
هامش
( 1 ) يضرب مثلا لمن يغضب غضبا لا ينتفع به
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 263 | الشيخ باقر شريف القرشي