لأنه خالف أمره وخرج لتوديع خصمه فقال عليه السلام :
« غضب الخيل على اللجم . » « 1 »
وبادر عثمان إلى الامام فقال له :
- ما حملك على رد رسولي ؟
- اما مروان فإنه استقبلني يردني فرددته عن ردي ، وأما امرك فلم أرده
- أو لم يبلغك أني قد نهيت الناس عن تشييع أبي ذر ؟
- أو كل ما أمرتنا به من شيء يرى طاعة اللّه والحق في خلافه أتبعنا فيه أمرك ؟ ! !
- أقد مروان
- وما أقيده ؟
- ضربت بين اذني راحلته
- أما راحلتي فهي تلك ، فإن أراد ان يضربها كما ضربت راحلته فليفعل ، وأما أنا فو اللّه لئن شتمني لأشتمنك أنت بمثلها بما لا اكذب فيه ولا أقول إلا حقا .
- ولم لا يشتمك إذ شتمته ، فو اللّه ما أنت عندي بأفضل منه .
وغضب الامام من عثمان لأنه ساوى بينه وهو من النبي بمنزلة هارون من موسى ، وبين الوزغ ابن الوزغ مروان بن الحكم الذي لعنه رسول اللّه وهو في صلب أبيه ، فقال عليه السلام له :
- إلي تقول هذا القول ؟ وبمروان تعدلني ؟ ! ! فانا واللّه أفضل منك وأبي أفضل من أبيك ، وأمي أفضل من أمك ، وهذه نبلي قد نثلتها . . »
هامش
( 1 ) يضرب مثلا لمن يغضب غضبا لا ينتفع به