تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
النبي : هكذا أنزلت علي فشك عبد اللّه ، وقال : لئن كان محمد صادقا لقد أوحي إلي كما أوحى إليه ، وإن كان كاذبا لقد قلت كما قال : فارتد عن الاسلام ولحق بالمشركين « 1 » أمثل هذا المرتد الذي سخر بالنبي ورجع عن حظيرة الاسلام يكون واليا على المسلمين وتسلم له قيادتهم ، ويكون مؤتمنا على أموالهم ، ودمائهم إن ذلك واللّه هو الرزء القاصم الذي يذيب لفائف القلوب ، وتذوب النفوس من هوله اسى وحسرات ، أتعطي امارة المسلمين ، وتمنح اقطارهم وأمصارهم إلى أعداء الاسلام وخصومه الذين لم يألوا جهدا في البغى على الاسلام والكيد له فانا للّه وإنا إليه راجعون . وعلى اي حال فقد مكث الرجل واليا على مصر سنين ، وكلف المصريين فوق ما يطيقون ، وساسهم سياسة عنف وجور ، واظهر الكبرياء والغطرسة ، فضجر الناس منه ، وسئموا حكمه فخف أخيارهم يشكونه إلى عثمان فبعث إليه رسالة يتهدده فيها ، ويتوعده بالعزل ان لم يئوب إلى الرشاد ولكنه أبى أن ينزع عما نهاه ، ونكل بمن شكاه إلى عثمان حتى قتله فخرج سبع مائة رجل من مصر إلى يثرب فنزلوا الجامع ، وشكوا إلى أصحاب النبيّ ما صنع بهم ابن أبي سرح ، فانبرى طلحة إلى عثمان فكلمه بكلام شديد ، وأرسلت إليه عائشة ان ينصف القوم من عاملهم ، ودخل عليه أمير المؤمنين فقال له : « إنما يسألك القوم رجلا مكان رجل ، وقد ادعوا قبله دما فأعزله عنهم ، واقض بينهم ، فان وجب عليه حق فانصفهم منه » . فاستجاب لذلك ، وقال لهم : اختاروا رجلا أولية عليكم مكانه ،
هامش
( 1 ) تفسير الرازي 4 / 96 تفسير الخازن 2 / 37 الكشاف 1 / 461
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 249 | الشيخ باقر شريف القرشي