تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ودارا بالكوفة ، ودارا بمصر « 1 » ووهب أموالا طائلة لزيد بن ثابت حتى بلغ به الثراء انه لما توفى خلف من الذهب والفضة ما يكسر بالفؤوس غير ما خلف من الأموال والضياع مائة ألف دينار « 2 » ومنح أموالا أخرى إلى السائرين في ركابه ، والمؤيدين لسياسته ، وقد ذكر بالتفصيل تلك الهبات شيخ المحققين الأميني في موسوعته الخالدة « 3 » وبأي وجه تصحح هذه الهبات وهي أموال المسلمين وقد فرض فيها ان تصرف على اصلاح المجتمع ، وانقاذ الفقير والمحروم من البؤس والفاقة ، لا أن يتاجر بها في شراء الضمائر ، وتأييد الحكم القائم فان ذلك لا يقره الاسلام بحال من الأحوال .

3 - استئثاره بالأموال

واستنزف عثمان بيوت الأموال فاصطفى منها ما شاء لنفسه وعياله ، وبالغ في البذخ والاسراف فبنى دارا في يثرب شيدها بالحجر والكلس ، وجعل أبوابها من الساج والعرعر ، واقتنى أموالا وجنانا وعيونا بالمدينة « 4 » وكان ينضد أسنانه بالذهب ، ويتلبس بأثواب الملوك ، وانفق أكثر بيت المال في عمارة ضياعه ودوره « 5 » ولما قتل كان عند خازنه ثلاثون الف ألف درهم ، وخمسمائة ألف درهم وخمسون ومائة ألف دينار ، وترك الف
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 / 21 ( 2 ) مروج الذهب 1 / 334 ( 3 ) الغدير الجزء الثامن ( 4 ) مروج الذهب 1 / 433 ( 5 ) السيرة الحلبية 2 / 87
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 224 | الشيخ باقر شريف القرشي