تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
« إذن تمنع من ذلك ويحال بينك وبينه » . واندفع الصحابي العظيم عمار بن ياسر فأيد مقالة الامام ، وأعلن نقمته على عثمان فقال : « أشهد ان أنفى أول راغم من ذلك . . » ولما منح سعيد بن العاص مائة ألف درهم ، انطلق الامام أمير المؤمنين مع جماعة من اعلام الصحابة فعابوا عليه عمله ، وأنكروا عليه هذا العطاء فقال لهم : « إن له قرابة ورحما . . » فردوا عليه حجته ، وقالوا له : « أفما كان لأبي بكر وعمر قرابة ؟ . . » فأجابهم : « ان أبا بكر ، وعمر كانا يحتسبان في منع قرابتهما وأنا أحتسب في اعطاء قرابتي . . » « 1 » لقد نقم المسلمون من عثمان ، وسخط عليه خيارهم لأنه استأثر بالفيء ، ومنح أموال المسلمين إلى بني أميّة ، ولم يطبق في سياسته العدل الاجتماعي الذي جاء به الاسلام .

اعتذار عثمان

واعتذر عثمان للناقدين لسياسته بأنه أوصل رحمه ، وبرّ بذي قرباه وليس في ذلك مأثم عليه أو مخالفة للشرع - كما يراه - ولا بد لنا من وقفة قصيرة أمام هذا الاعتذار لنعرف مدى واقعيته ، وصحته ، والذي
هامش
( 1 ) الانساب 5 / 28