لأبيك : « أبي العاص بن أميّة » انكم الشجرة الملعونة في القرآن « 1 » وقد نهى اللّه عن موادة المعادين له ، وحرم مواصلتهم قال تعالى :
« لا تجد قوما يؤمنون باللّه واليوم الآخر يوادون من حاد اللّه ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو اخوانهم أو عشيرتهم » « 2 »
لقد كان عثمان شديد الحب للأمويين فقد قال : « لو أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بنى أميّة حتى يدخلوا عن آخرهم . . » « 3 » وهذا الحب العارم لأسرته هو الذي اجهز عليه ، وحفز القوى الاسلامية إلى الثورة عليه والإطاحة بحكمه وقتله .
2 - منحه للأعيان
ووهب عثمان أموال المسلمين إلى الوجوه والأعيان ، وذوي النفوذ السياسي ممن يحذر جانبهم ، فوصل طلحة بمائتي ألف دينار « 4 » وكانت له عليه خمسون ألفا ، فقال له طلحة : تهيأ مالك فاقبضه ، فوهبه له ، وقال : هو لك يا أبا محمد على مروءتك « 5 » ووصل الزبير بستمائة الف ، ولما قبضها جعل يسأل عن خير المال ليستغل صلته فدل على اتخاذ الدور في الأقاليم والأمصار « 6 » فبنى احدى عشرة دارا بالمدينة ، ودارين بالبصرة
هامش
( 1 ) الدر المنثور 4 / 191
( 2 ) سورة المجادلة : آية 22
( 3 ) مسند أحمد 1 / 62
( 4 ) طبقات ابن سعد
( 5 ) تأريخ الطبري 5 / 139
( 6 ) طبقات ابن سعد