تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال : هو الوزغ ابن الوزغ ، الملعون ابن الملعون « 1 » ونظر إليه الامام أمير المؤمنين فقال له : « ويل لك ، وويل لأمة محمد منك ومن بيتك إذا شاب صدغاك » « 2 » وكان رأسا من رؤوس المنافقين ، ووجها من وجوه أهل الضلال والباطل ، وكان يلقب خيط باطل وفيه يقول الشاعر :
لعمرك ما أدرى واني لسائل * حليلة مضروب القفا كيف يصنع
لحى اللّه قوما أمروا خيط باطل * على الناس يعطي ما يشاء ويمنع « 3 »
وقد عرف بالغدر ، ونقض الوعد ، وخيانة العهد ، يقول الامام أمير المؤمنين حينما كلمه السبطان في مبايعة مروان له : لا حاجة لي في بيعته ، إنها كف يهودية لو بايعني بيده لغدر بسبابته أما إن له امرة كلعقة الكلب انفه ، وهو أبو الاكبش الأربعة ، وستلقى الأمة منه ومن ولده يوما أحمر . . » « 4 » وهذا الوزغ الرجس قد بر به عثمان وأحسن إليه ، ومكنه من بيت المال يهب منه لمن شاء ، ويمنع عنه من شاء ، ونسوق إلى القراء الهبات الضخمة التي منحها عثمان لمروان وهي : 1 - أعطاه خمس غنائم إفريقية ، وقد بلغت خمس مائة ألف دينار وقد عيب عثمان على ذلك وهجاه عبد الرحمن بن حنبل بقوله :
سأحلف باللّه جهد اليمي * ن ما ترك اللّه أمرا سدى
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 4 / 479 ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 / 55 ( 3 ) أسد الغابة 4 / 348 ( 4 ) نهج البلاغة