به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال : هو الوزغ ابن الوزغ ، الملعون ابن الملعون « 1 » ونظر إليه الامام أمير المؤمنين فقال له :
« ويل لك ، وويل لأمة محمد منك ومن بيتك إذا شاب صدغاك » « 2 » وكان رأسا من رؤوس المنافقين ، ووجها من وجوه أهل الضلال والباطل ، وكان يلقب خيط باطل وفيه يقول الشاعر :
لعمرك ما أدرى واني لسائل * حليلة مضروب القفا كيف يصنع
لحى اللّه قوما أمروا خيط باطل * على الناس يعطي ما يشاء ويمنع « 3 »
وقد عرف بالغدر ، ونقض الوعد ، وخيانة العهد ، يقول الامام أمير المؤمنين حينما كلمه السبطان في مبايعة مروان له :
لا حاجة لي في بيعته ، إنها كف يهودية لو بايعني بيده لغدر بسبابته أما إن له امرة كلعقة الكلب انفه ، وهو أبو الاكبش الأربعة ، وستلقى الأمة منه ومن ولده يوما أحمر . . » « 4 »
وهذا الوزغ الرجس قد بر به عثمان وأحسن إليه ، ومكنه من بيت المال يهب منه لمن شاء ، ويمنع عنه من شاء ، ونسوق إلى القراء الهبات الضخمة التي منحها عثمان لمروان وهي :
1 - أعطاه خمس غنائم إفريقية ، وقد بلغت خمس مائة ألف دينار وقد عيب عثمان على ذلك وهجاه عبد الرحمن بن حنبل بقوله :
سأحلف باللّه جهد اليمي * ن ما ترك اللّه أمرا سدى
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 4 / 479
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 / 55
( 3 ) أسد الغابة 4 / 348
( 4 ) نهج البلاغة