اذهب اللّه عن أهله الرجس ، وطهرهم تطهيرا ! ! وهجم عمر على الدار وهو مغيظ محنق يصيح بأعلى صوته .
« والذي نفس عمر بيده ليخرجن ، أو لأحرقنها على من فيها ؟ » « 1 » فعذلته طائفة ، وحذرته من عقوبة اللّه قائلة :
« ان فيها فاطمة . . »
فصاح فيها غير مكترث ولا مبال
« وإن ! وإن ! »
وطالعتهم حبيبة الرسول صلى اللّه عليه وآله وبضعته ، وقد علاها الرعب ، واستولى عليها الذهول فوجهت إليهم لاذع القول :
« لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله جنازة بين أيدينا ، وقطعتم امركم بينكم لم تستأمرونا ، ولم تردوا لنا حقا » .
وتبدد جبروت القوم ، وذاب عنفهم ، واسرع عمر إلى أبى بكر يحفزه على المضي في حمل الامام على البيعة قائلا :
هامش
( 1 ) ان تهديد عمر لأمير المؤمنين بحرق داره إن لم يبايع ثبت بالنصوص المتواترة ودونه أغلب المؤرخين فقد ذكرت في الإمامة والسياسة 1 / 12 - 13 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 34 تاريخ الطبري 3 / 202 ط دار المعارف تاريخ أبى الفداء 1 / 156 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 105 ، أعلام النساء 3 / 205 ، الأموال لأبي عبيد 131 ، مروج الذهب 1 / 414 ، الامام على لعبد الفتاح 1 / 213 وذكرها في الجزء الرابع ص 171 ، ونظمها شاعر النيل حافظ إبراهيم فقال :وقولة لعلي قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيهاحرقت دارك لا أبقى عليك بها * ان لم تبايع وبنت المصطفى فيهاما كان غير أبي حفص بقائلها * امام فارس عدنان وحاميها