تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

11 - عتبة بن أبي لهب

وقام عتبة بن أبي لهب وهو يذرف الدموع وينشد :
ما كنت أحسب أن الامر منصرف * عن هاشم ثم منهم عن أبي حسن
عن أول الناس إيمانا وسابقة * واعلم الناس بالقرآن والسنن
وآخر الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن « 1 »
إلى غير ذلك من الاحتجاجات الصارمة التي أقامها كبار المسلمين وثقاتهم على أحقية الإمام عليه السلام بالأمر ، ولكن القوم اعاروا ذلك أذنا صماء واصروا على صرف الخلافة عن أهل البيت عليهم السلام .

كبس دار الامام

وتخلف أمير المؤمنين عليه السلام عن بيعة أبي بكر ، واحتج عليه بأنه أولى بالخلافة منه ، واعلن سخطه البالغ على القوم ، وقد انضم إليه اعلام الاسلام ، ووجوه المسلمين كعمار بن ياسر ، وأبي ذر ، والزبير ، وخالد بن سعيد ، وغيرهم ، فكانوا يعقدون الاجتماع في داره ، ويتداولون فيها الأحاديث ، وثقل على أبي بكر ذلك ، وعظم عليه ، فاقتضت سياسته أن يكبس دار الامام ، ويقابله بالشدة والصرامة ، ويتخذ معه جميع الإجراءات الحاسمة ، فاصدر أوامره إلى عمر بكبس داره ، وحمله على البيعة قسرا ، فراح عمر يشتد ومعه الشرطة والجنود ، وقد رأى أن خير وسيلة لحمل الامام على الطاعة ان يحرق داره ، ويشعل فيها النار ، فحمل مشعلا من النار ، وحمل القوم حزمة الحطب وانطلقوا مسرعين يعلوهم الغضب ليحرقوا البيت الذي اذن اللّه أن يرفع ، ويذكر فيه اسمه ! ! البيت الذي
هامش
( 1 ) تأريخ أبى الفداء 1 / 156