أراد الحكمة فليأتها من بابها ، وانكم جميعا مضطرون فيما أشكل عليكم من أمور دينكم إليه ، وهو مستغن عن كل أحد منكم إلى ما له من السوابق التي ليست لأفضلكم عند نفسه ، فما بالكم تحيدون عنه ، وتبتزون عليا على حقه ، وتؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة ، بئس للظالمين بدلا ، اعطوه ما جعله اللّه له ، ولا تولوا عنه مدبرين ، ولا ترتدوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين . . « 1 »
6 - خزيمة بن ثابت
وانبرى الصحابي العظيم خزيمة بن ثابت فقال : « أيها الناس ، ا لستم تعلمون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قبل شهادتي وحدى ، ولم يرد معي غيرى ؟ فقالوا بلى . قال : فاشهد أني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل ، وهم الأئمة الذين يقتدى بهم ، وقد قلت ما علمت ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين . . »
7 - أبو الهيثم بن التيهان
وانطلق الصحابي الكبير أبو الهيثم بن التيهان فقال : « وأنا أشهد على نبينا صلى اللّه عليه وآله أنه أقام عليا يوم غدير خم ، فقالت الأنصار ما أقامه الا للخلافة ، وقال بعضهم : ما أقامه إلا ليعلم الناس أنه مولى من كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مولى له ، وكثر الخوض في ذلك فبعثنا رجالا منا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فسألوه عن ذلك ؟
فقال : قولوا لهم : على ولي المؤمنين بعدي ، وانصح الناس لأمتي ، وقد شهدت بما حضرني فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر ، إن يوم الفصل كان ميقاتا . . »
هامش
( 1 ) احتجاج الطبرسي ص 43