4 - سلمان الفارسي
واندفع سلمان الفارسي ابن الاسلام البار ، ومنبع التقوى والصلاح ، إلى الانكار على القوم والاحتجاج عليهم فقد راح يتكلم مع أبي بكر قائلا له :
« يا أبا بكر . . إلى من تسند أمرك إذا نزل بك ما لا تعرفه ؟ ! وإلى من تفزع إذا سئلت عما لا تعلمه ؟ وما عذرك في تقدم من هو اعلم منك ، وأقرب إلى رسول اللّه ، واعلم بتأويل كتاب اللّه عز وجل ، وسنة نبيه ، ومن قدمه النبي في حياته ، وأوصاكم به عند وفاته ، فنبذتم قوله ، وتناسيتم وصيته ، واخلفتم الوعد ، ونقضتم العهد ، وحللتم العقد ، الذي كان عقده عليكم ، من النفوذ تحت راية أسامة بن زيد ! » « 1 »
5 - عمار بن ياسر
وانطلق الطيب ابن الطيب عمار بن ياسر إلى محاججة القوم فقال لهم :
« يا معاشر قريش . . ويا معاشر المسلمين ، إن كنتم علمتم وإلا فاعلموا أن أهل بيت نبيكم أولى به وأحق بإرثه ، وأقوم بأمور الدين ، وآمن على المؤمنين ، واحفظ لملته ، وانصح لأمته فمروا صاحبكم فليرد الحق إلى أهله قبل أن يضطرب حبلكم ، ويضعف أمركم ، ويظهر شقاقكم ، وتعظم الفتنة بكم ، وتختلفون فيما بينكم ، ويطمع فيكم عدوكم ، فقد علمتم أن بني هاشم أولى بهذا الامر منكم ، وعلي أقرب منكم إلى نبيكم ، وهو من بينهم وليكم بعهد اللّه ورسوله ، وفرق ظاهر قد عرفتموه في حال بعد حال عند سد النبي صلى اللّه عليه وآله أبوابكم التي كانت إلى المسجد كلها غير بابه ، وايثاره إياه بكريمته فاطمة ، دون ساير من خطبها إليه منكم ، وقوله صلى اللّه عليه وآله : انا مدينة العلم ، وعلى بابها ، ومن
هامش
( 1 ) احتجاج الطبرسي ص 42 - 43