أحد في ظل عدله الحرمان والجوع والفقر .
3 - انه ينصح لهم في السر والعلانية ، ويهديهم إلى سواء السبيل 4 - ان الامام سلام اللّه عليه لو تقلد زمام الحكم لما تحلى من دنياهم بطائل ، وما استأثر من أموالهم بشيء ، ولشاركهم في البأساء والضراء وقد حقق ذلك حينما آلت إليه أمور المسلمين ، فقد اكتفى من دنياه بطمريه ، ومن طعامه بقرصيه وما وضع لبنة على لبنة ، وواسى الفقراء والمحرومين وقد قال كلمته الخالدة في المواساة .
« أأقنع من نفسي بان يقال أمير المؤمنين ، ولا أشاركهم في مكاره الدهر وجشوبة العيش »
ولم يحفل تأريخ المسلمين بحاكم مثله في زهده ، وورعه ، وعدله ، وتجنبه عن أموال الرعية ، وقد بقيت سيرته من أروع الأمثلة التي يعتز بها المسلمون .
5 - ان الإمام ( ع ) لو تولى الخلافة من بعد الرسول صلى اللّه عليه وآله لانتشرت الخيرات والبركات ، وعمت النعم جميع ارجاء البلاد ، واكل الناس من فوق رؤوسهم ومن تحت أرجلهم ، ولكن المسلمين حرموا أنفسهم السعادة وحرموها للأجيال اللاحقة من بعدهم ، فقد استبدلوا الذنابى بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، وتركوا من يهديهم إلى الحق ويسير فيهم بسيرة العدل .
3 - واستشفت بضعة الرسول صلى اللّه عليه وآله من وراء الغيب النتائج الفظيعة التي تترتب على ما ارتكبه القوم وهي كما يلي :
( أ ) انتشار الفتن بين المسلمين ، وانشقاق صفوفهم وتفلل وحدتهم ( ب ) - تنكيلهم وارهاقهم من قبل السلطات الجائرة .
( ج ) - استبداد الظالمين بشئونهم
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 145
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٤٥