الحادث إلى أي لجأ لجئوا ؟ ! وبأي عروة تمسكوا لبئس المولى ولبئس العشير ، بئس للظالمين بدلا ، استبدلوا واللّه الذنابى بالقوادم ، والعجز بالكاهل « 1 » فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، الا أنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ، يحهم أفمن يهدى إلى الحق أحق أن يتبع امن لا يهدّي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ، أما لعمر إلهكن لقد لقحت ، فنظرة ريثما تنتج ثم احتلبوها طلاع العقب دما عبيطا وذعافا ممقرا « 2 » هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غب ما أسس الأولون ، ثم طيبوا عن أنفسكم نفسا وطامنوا للفتنة جأشا ، وأبشروا بسيف صارم ، وبقرح شامل يدع فيئكم زهيدا ، وجمعكم حصيدا ، فيا حسرة لكم ا نلزمكموها وأنتم لها كارهون . . » « 3 »
وشجبت بضعة الرسول صلى اللّه عليه وآله في خطابها الرائع البليغ الاعتداء الصارخ على آل البيت عليهم السلام ، ونددت بمن غصب الخلافة الاسلامية منهم ، فان القوم قد وضعوها في غير موضعها ، وضيعوا بذلك عترة نبيهم وهم رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة والإمامة ، وفي بيوتهم هبط الروح الأمين ، وتنزل الذكر الحكيم ، وقد حفل خطابها القيم بأمور بالغة الخطورة وهي :
1 - انها ذكرت أهم الأسباب الوثيقة التي من اجلها زهد القوم
هامش
( 1 ) الكاهل : سند القوم ومعتمدهم يقال « فلان شديد الكاهل » اي منيع الجانب
( 2 ) الذعاف : الطعام الذي يجعل فيه السم ، الممقر : المر
( 3 ) بلاغات النساء ص 23 ، أعلام النساء م 3 / 1219 - 1220 الاحتجاج للطبرسي البحار للمجلسي شرح النهج