« ويحهم انى زحزحوها - أي الخلافة - عن رواسي الرسالة ؟ ! وقواعد النبوة ، ومهبط الروح الأمين ، الطبن « 1 » بأمور الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين ، وما الذي نقموا من أبي الحسن ؟ نقموا واللّه منه نكير سيفه وشدة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمره في ذات اللّه ، وتاللّه لو تكافئوا « 2 » على زمام نبذه إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، لاعتقله « 3 » وسار بهم سيرا سجحا « 4 » لا يكلم خشاشه « 5 » ولا يتتعتع راكبه « 6 » ولأوردهم منهلا رويا فضفاضا « 7 » تطفح ضفتاه « 8 » ولا يترنم جانباه « 9 » ولأصدرهم بطانة « 10 » ونصح لهم سرا واعلانا ، غير متحل منهم بطائل الا بغمر الناهل « 11 » وردعة سورة الساغب « 12 » ولفتحت عليهم بركات من السماء والأرض ، وسيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون ، الا هلمّ فاستمع وما عشت أراك الدهر عجبا ! ! وإن تعجب فقد أعجبك
هامش
( 1 ) الطبن : الخبير
( 2 ) التكافؤ : التساوي
( 3 ) اعتقله : اي وضعه بين ركابه ، وساقه كما يعتقل الرمح
( 4 ) سجحا : أي سهلا
( 5 ) الخشاش : عود يجعل في انف البعير يشد به الزمام
( 6 ) لا يتتعتع راكبه . اى لا يصيبه اذى
( 7 ) فضفاضا : اي يفيض منه الماء
( 8 ) تطفح ضفتاه : اي يمتلئ ويفيض جانباه
( 9 ) الترنم : الصوت
( 10 ) اصدرهم بطانة : اي اشبعهم وأفاض عليهم بالنعم والخيرات
( 11 ) غمر الناهل : اي رى الظمآن
( 12 ) ردعة سورة الساغب : كسر شدة الجوع