في أبي الحسين ، ونقموا منه :
( أ ) - نكير سيف الامام الذي حصد به رؤوس المشركين والملحدين ونافح به عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في جميع المواقف والمشاهد ، ووتر به الأقربين والأبعدين في سبيل إقامة دعائم الدين ، ومن الطبيعي أن ذلك أولد في نفوس القوم عظيم الحقد والكراهية .
( ب ) - شدة وطأته عليه السلام فقد كان حتف الكافرين ، وغيظ المنافقين ، لم يصانع ، ولم يحاب ، ولم تأخذه في اللّه لومة لائم وهو القائل « وأيم اللّه لأنصفن المظلوم من ظالمه ، ولآخذن الظالم بخرامته ، حتى أورده منهل الحق وان كان كارها »
( ج ) - تنمره في ذات اللّه ، فقد وهب عليه السلام نفسه للّه ، ورصد جميع طاقاته لاحياء دين اللّه ، وإقامة سننه ، وقد قذف نفسه في لهوات الحروب ، وخاض الغمرات والأهوال ، ووطأ صماخ المشركين باخمصه حتى استقام امر هذا الدين ، وقام على سوقه عبل الذراع كل ذلك ببركة جهوده ، وعظيم جهاده .
ان هذه الأسباب : هي التي أدت إلى بغض القوم وحقدهم عليه ، بالإضافة إلى حسدهم على ما منحه اللّه من المواهب والكمالات ، والحسد يولد ضغنا وحقدا في النفوس ، ويلقى الناس في شر عظيم .
2 - ان الأمة لو قلدت أمورها إلى أمير المؤمنين ، وتابعت قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيه لظفرت بما يلي :
1 - انه يسير فيهم بسيرة العدل والحق ، ويحكم بما انزل اللّه تعالى ولا يضام في ظل حكمه أحد ، ولا تهدر كرامة اي فرد منهم .
2 - انه يوردهم منهلا عذبا ، ويقود ركبهم إلى شاطئ الامن والسلامة ويفيض عليهم بالخير والبركات ، ويغدق عليهم بالنعم فلا يشكو
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 144
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٤٤