تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
السلام لأنه حدث السن فان أسامة أصغر منه سنا وقد اسند إليه أهم الوظائف العسكرية في جيشه . ( ب ) - الغاء التقدم في السن ، وعدم الاعتناء به في استحقاق المناصب الرفيعة مع حرمان الشخص من القابليات والمواهب ، فان إدارة شؤون الأمة وقيادتها انما يستحقها ذوو الكفاءات والحزم والإدارة وقد صرح صلى اللّه عليه وآله بهذه الفكرة الاصلاحية بقوله : « من تقدم على قوم من المسلمين وهو يرى أن فيهم من هو أفضل منه فقد خان اللّه ورسوله ، والمسلمين » « 1 » وقال صلى اللّه عليه وآله : « من استعمل عاملا من المسلمين ، وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه فقد خان اللّه ورسوله وجميع المسلمين » « 2 » ان الاسلام يحرص كل الحرص على تعيين خيرة الرجال وأكثرهم كفاءة للعمل في جهاز الحكم ليضعوا المصلحة العامة نصب أعينهم ويكونوا أمناء فيما يجبونه من الناس وفيما ينفقونه على المرافق العامة ، وان يسيروا بين الناس بسيرة قوامها العدل الخالص ، ولا يكون ذلك بتقدم السن وانما يكون بالدراية والاطلاع على ما تحتاج إليه الأمة في جميع مجالاتها العامة « 3 » ( ج ) - انه صلى اللّه عليه وآله في تأميره لاسامة قد كبح جماح المناوئين لأمير المؤمنين ، وكسر شوكتهم وحطم معنوياتهم ، وأقصاهم إلى حد بعيد ، وقد فطنوا إلى ما دبر صلى اللّه عليه وآله فطعنوا في تأمير
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : 10 / 111 مجمع الزوائد ( 2 ) تمهيد الباقلاني : ص 190 ( 3 ) قد بسطنا البحث في هذه الجهة في كتابنا الماثل للطبع نظام الحكم والإدارة في الاسلام .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 108 | الشيخ باقر شريف القرشي